خليل الصفدي
493
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
( من الكامل ) : أيقنت أنّ فتى عنين كاذبا * في قوله قل لي متى ومزوّر قد أفلح الحمويّ يوم فراره * لمّا تلاقى جيش مصر وسنقر وقال أيضا ( من الكامل ) : ألمم بقبر فتى عنين قائلا * ما كنت في فنّ الهجاء خبيرا قد أفلح الحمويّ يوم فراره * عن سنقر حتى انثنى مكسورا قلت : يريد قوله « قل لي متى » أفلح صاحب حماة في أبياته المشهورة . وتوجّه ابن مهنّا معه ولازمه ونزل به وبمن معه في بريّة الرحبة . فتوجّهت اليه العساكر وضايقته ، وتوجّه نجدة لهم الأمير عزّ الدين الأفرم ، ففارق الكامل ابن مهنّا وتوجّه إلى الحصون التي بيد نوّابه ، وهي صهيون وبلاطنس وبرزية وعكّار وجبلة واللاذقيّة « 11 » وشيزر والشغر وبكأس . وكان قد انهزم يوم الوقعة الحاجّ ازدمر الأمير إلى جبل الجرد ، وأقام عندهم واحتمى بهم ، ثم إنّه مضى إلى خدمة الكامل في طائفة من الحلبيّين ، فأنزله بشيزر يحفظها ، وطلع الكامل إلى صهيون ، وكان قد سيّر أهله إليها وخزائنه ، وتحرّك في البلاد التتار - وانجفل الناس أمامهم ، ونازل عسكر مصر شيزر وضايقوها بلا محاصرة ، وتردّدت الرسل بينهم وبين الكامل ، ولمّا دهم التتار البلاد خرج العسكر من دمشق وعليهم الركن أبا جو وقدم من مصر بكتاش النجمى في ألف ، فسيّر هؤلاء إلى الكامل يقولون إنّ العدوّ قد دهمنا ، وما سببه إلّا هذا الخلف الذي بيننا ، وما ينبغي هلاك الرعيّة في الوسط ، والمصلحة اجتماعنا على ردّ العدوّ ، فنزل عسكر الكامل من صهيون والحاجّ ازدمر من شيزر ونزل المنصور إلى الشام ، وهادن أهل عكّا وقبض على
--> ( 11 ) اللاذقيّة أ ، ر س : الاذقية د .